ابراهيم بن عمر البقاعي
201
النكت الوفية بما في شرح الألفية
هذا وجهُ الشبهِ ، وهو كافٍ ؛ إذ لا تلزمُ المساواةُ من كلِّ جهةٍ ، وإنْ كانَ بتعليقِ الجدارِ أشبهُ فهدمُ / 53 أ / ما تشعبَ من الجدارِ شبيهٌ بحذفِ بعضِ السندِ ، والخشب الذي يُحملُ عليهِ في زمانِ التعليقِ شبيهٌ بذلكَ الإسنادِ المحذوفِ ، فإنَّه اتصالٌ فيهِ خفاءٌ بالنسبةِ إلى ما كان في الموضعين ، واللهُ أعلمُ . قوله : ( ولم أجد ) ( 1 ) إلى آخره ، لم أدرِ ما حملهُ على ذكرِ هذا بالنسبةِ إلى وسطِ الإسنادِ وآخرهِ فإنَّ لكلِ سقطٍ اسماً يخصهُ ، كالعضلِ والقطعِ والإرسالِ ، كما يأتي إن شاءَ اللهُ تعالى . وأمّا ما لم يجزمْ بهِ ، فعدمُ وجدانهِ له لا يقدحُ في تسميتهِ تعليقاً . قلتُ : قالَ في " الشرحِ الكبيرِ " : ( ( فيقولونَ ذكرهُ البخاريُّ تعليقاً مجزوماً أو تعليقاً ممرضاً ، واللهُ أعلمُ ) ) ( 2 ) . قوله : ( ذكرهُ في الأطرافِ ) ( 3 ) اعلمْ أنَّ المزيَّ وقعَ له فيه ( 4 ) وهمٌ في الأطرافِ بجعلهِ متنَ هذا السندِ : أنَّهُ كانَ على أمِ كلثومٍ بنتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبُ حريرٍ ( 5 ) ، وليسَ هذا متنهُ ، ولو كانَ متنه لم يكن فيهِ دلالةٌ على مسِّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، ولا
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 142 ، والعبارة لابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 149 . ( 2 ) من قوله : ( ( قلت : قال في الشرح الكبير . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 142 ، وانظر تحفة الأشراف 1 / 390 حديث ( 1533 ) والإمام المزي واهم في تعيين هذا المعلق . وقد ناقشهُ الحافظ ابن حجر في النكت الظراف 1 / 390 ، ولو أردت نقله ومناقشته لطال بي المقام . وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 10 / 291 عقب ( 5836 ) ) : ( ( ذكره المزي في الأطراف أنه أراد بهذا التعليق - وليس هذا مراد البخاري - فلو كان هذا الحديث مراده لجزم به ، لأنه صحيح عنده على شرطه ) ) . ( 4 ) في ( أ ) و ( ك ) : ( ( منه ) ) . ( 5 ) صحيح البخاري 7 / 194 .